ابن بسام
590
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أترابك ، وبيضة خدرها وربّة محرابها ، تشاطرك نسلك ، / كما شاطرتك أصلك ، التي [ 142 ب ] لم تكن تصلح إلا لها ولم « 1 » تكن تصلح إلا لك ، فخدمتك بالنيّة ، وحضرتك على بعد المشقّة وتقاذف الطيّة ، وسألت اللّه أن يبارك لك ويبارك عليك ، ويجمع بينكما في خير وعافية ، على أسعد الجدّ وأيمن الطير إلى آخر القافية ؛ ثم ترقّبت كتابك مودعا من وصف حالك ، ما ينبئ فحواه عن اجتماع شملك ونعمة بالك ، فرابني التواؤه ، وقدح في نشاطي توقّفه وإبطاؤه ، وتسلّطت عليّ الظنون ، وخفت ما عسى أن لا يكون ، وساءني أن أستمطر من الأمل جهاما ، وأستنصر « 2 » لدى ذلك العمل كهاما ، ويحيد صاحبك معرّدا « 3 » عن المناجزة ، [ لائذا بالمحاجزة ] « 4 » منقطعا في موضع الحجج « 5 » ، مبدعا به « 6 » عند مستقبل « 7 » مفرق الطريق ولقم المنهج : تريد جوّا ويريد برّا * كأنما أسعط شيئا مرّا ثم قلت : لعلّه قد حظي بما جني له « 8 » ، فافتتح الحصن الذي نازله قسرا ، وتخلّله كيف شاء مجالا ومكرّا « 9 » ، وأفضى به انصداع ما صدعه إلى / التئام ، وانشعاب ما شعبه إلى انتظام والتحام ، ولهي « 10 » بتوابع هذه الحال التي هي أخت « 11 » الأمرة ، وجامعة أفانين المسرّة ، عن صديق يصله بكتاب إليه يعلمه ، وإن يكن ذلك فهناك ، وظفرت يداك ، وإن يكن ما عداه ، ويكفي اللّه ، فمع اليوم غد ، وفي اللّمم خلال ذلك متعلّل « 12 » ، ثم لا يشغل عن الكتاب جذل ، ولا يحول دونه خجل .
--> ( 1 ) ط د ك : ولا . ( 2 ) ط ك : ويستنصر . ( 3 ) العطاء : مفردا . ( 4 ) زيادة من العطاء الجزيل والنسخة ل . ( 5 ) ط د : الحج . ( 6 ) مبدع به : مخذول منقطع . ( 7 ) ل والعطاء : عندما استقبل . ( 8 ) ل : قد حيي له . ( 9 ) ط : وأكدا ( د ك : وكدا ، وأثبت ما في س والعطاء . ( 10 ) س ل : والتهى . ( 11 ) أخت : سقطت من س ل . ( 12 ) ط د ك : متقلد .